الحاج سعيد أبو معاش
503
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
الطرفين المذمومين ، فكل من جاوَزهُم فالواجب أن يرجع إليهم ، وكلّ مَن قَصّرَ عنهم فالواجب ان يلحق بهم . واستعار لفظ النمرقة لهذا المعنى من قولهم : ركب فلان من الامر منكراً ، وقد ارتكب الرأي الفلاني ، فكأن ما يراه الانسان مذَهباً يرجع اليه ، يكون كالراكب والجالس عليه . يجوز أن يكون لفظ « الوسطى » يُراد به « الفُضلى » ، يقال : هذه هي الطريقة الوسطى ، والخليفة الوسطى الفضلى ، ومنه قوله تعالى : ( قال اوسَطهُمُ ) « 1 » ومنه : ( وجَعَلناكم امّةً وسَطا ) « 2 » . وقال ابن ميثم : وجه الاستعارة : أن أئمة الحقّ مستند للخلق في تدبير معاشهم ومعادهم . ويمكن أن يقال : لما كان الصدر في النمارق المصفوفة هي الوسطى ، فلذا وصفها بها « 3 » . ( 5 ) « حديث أبي ليلى الغفّاري » ، روى ابن شيرويه الديلمي في « كتاب الفردوس » « 4 » يرفعه إلى أبي ليلى الغفاري
--> ( 1 ) القلم : 28 . ( 2 ) البقرة : 143 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 34 ص 341 ح 1159 . ورواه الشريف الرضي في المختار : ( 109 ) من الباب الثالث من « نهج البلاغة » . ( 4 ) إحقاق الحق : ج 4 ص 26 وما في مناقب عبد الله الشافعي ص 28 .